الجمعة 9 تشرين الأول 2026 10:33:10 بتوقيت بيروت
خبر الساعة خبر الساعة أخبار لحظة بلحظة
عاجل
عام

لماذا دخل الرئيس بري على خط أزمة "دار الفتوى"؟

أتى دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط أزمة دار الفتوى من خارج السياق المعتاد. وأحاط الكثير من التأويلات بالكلام الذي صدر عنه، حين أكد أن مفتي الجمهورية الشي...

لماذا دخل الرئيس بري على خط أزمة "دار الفتوى"؟

أتى دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط أزمة دار الفتوى من خارج السياق المعتاد. وأحاط الكثير من التأويلات بالكلام الذي صدر عنه، حين أكد أن مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان هو «مفتي جميع المسلمين»، وأن موضوع إبطال التمديد «خارج نطاق القضاء، ولا يجوز أن يُطرح فيه، لما لهذا الموقع من رمزية وتقدير واحترام».

وفيما وجد البعض في موقف بري مناسبة لفتح النار على دريان، ولا سيما بعد سريان شائعات تبيّن أن لا أساس لها، عن زيارة سرية قام بها مفتي الجمهورية إلى عين التينة طلباً للدعم، وعن عرض بري على رئيس الحكومة نواف سلام، خلال زيارته الأخيرة لعين التينة، المساعدة في إيجاد مخارج في مجلس شورى الدولة لتفادي صدور القرار النهائي بشأن إبطال التمديد.

في المقابل، وضع آخرون كلام بري في إطاره الطبيعي، انطلاقاً من أن دريان هو فعلاً مفتي الجمهورية ومفتي جميع المسلمين بمذاهبهم المختلفة، ومن حرص بري، منذ بدء العدوان على لبنان، على درء الفتنة السنّية – الشيعية ومحاولة إيجاد مساحات مشتركة للتقارب بين الطائفتين. ومن هذا المنظور، تبدو «أزمة عائشة بكار» مدخلاً طبيعياً لموقف عين التينة.

لكن هذا الفريق لا يفصل بين موقف بري المؤمن برمزية موقع الإفتاء على المستوى الوطني، وبين محاولة الرئيس نجيب ميقاتي تعويم أفكاره للخروج من الأزمة. فالأجواء المنقولة عن بري تتقاطع مع ما ورد في المقابلة الإعلامية الأخيرة لميقاتي، ومع ما يطرحه في لقاءاته مع زواره وفي الاجتماع الأخير لرؤساء الحكومات السابقين.

يحاول بري تليين موقف سلام من مبادرة ميقاتي لحل الأزمة

وتلتقي مقاربة بري وميقاتي عند ثلاث نقاط أساسية: الحفاظ على هيبة موقع الإفتاء وكرامة مفتي الجمهورية، عدم تجاهل وجهة نظر المعترضين على التمديد، وفي الوقت نفسه عدم إدارة الظهر لقرارات مجلس شورى الدولة.

ولأن التقارب بين الموقفين يبدو لافتاً في الشكل والمضمون، يرجح معنيون أن يكون الرجلان قد تشاورا في الأمر، وأن يكون بري قد رأى أن الأفضل هو تمهيد الطريق أمام ميقاتي ومساعدته في تسويق مقاربته، من دون الانخراط مباشرة في الملف، والاكتفاء بإرسال الرسائل وتليين موقف سلام من مبادرة ميقاتي، ولا سيما بعد الانفتاح الملحوظ الذي طرأ على العلاقة بين السرايا وعين التينة.

وفي السياق نفسه، طبعت الحميمية اللقاء الذي جمع سلام بمفتي الجمهورية قبل يومين، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامته «جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية» لرئيسها السابق محمد سليم سلام.

ولفت الحاضرون إلى طريقة استقبال دريان لسلام بالأحضان، وإلى الهمس المتبادل بينهما طوال مدة جلوسهما، في مشهد بدا كأنه يحرص على إظهار مستوى من الحميمية في العلاقة بين الرجلين لم يكن ظاهراً بالقدر نفسه خلال لقاءاتهما السابقة

أخبار مرتبطة

بيان كتلة الوفاء للمقاومة 08-10-2026عام

بيان كتلة الوفاء للمقاومة 08-10-2026

بيان كتلة الوفاء للمقاومة 08-10-2026: يستمر العدو الصهيوني المدعوم أميركياً في جرائمه الموصوفة في لبنان وفلسطين قتلاً للمدنيين وتدميراً وتجريفاً للحجر والبشر...

منذ 17 ساعة11